السيد محمد أمين الخانجي

146

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

الأثير في حوادث سنة 584 هجرية ان شهاب الدين الغورى سار في آخر السنة إلي بلاد الهند وقصد بلاد اجمير وتعرف بولاية السوالك . . واسم ملكهم كولة . وكان شجاعا شهما . فلما دخل المسلمون بلادهم ملكوا مدينة تبرندة . وهي حصن منيع عامر . وملكوا شرستى وكوة رام . فلما سمع ملكهم جمع العساكر فأكثر وسار إلى المسلمين فالتقوا وقامت الحرب على ساق . وكان مع الهنود أربعة عشر فيلا فلما اشتدت الحرب انهزمت ميمنة المسلمين وميسرتهم . فقال لشهاب الدين بعض خواصه قد انكسرت الميمنة والميسرة فانج بنفسك لا يهلك المسلمون . فاخذ شهاب الدين الرمح وحمل على الهنود فوصل إلى الفيلة فطعن واحدا منها في كتفه وجرحه . ثم زرقه بعض الجنود بحربة فنفذت في ساعده فوقع على الأرض فبعد معركة كبيرة أخذه أصحابه وعادوا منهزمين . ثم أغمي على شهاب الدين من كثرة خروج الدم فحمله أصحابه على أكتافهم في محفة اليد 24 فرسخا فلما وصل إلى لاهور أخذ الامراء الذين انهزموا وعلق على كل واحد منهم عليق شعير وقال أنتم دواب لا أمراء . ثم سار إلى غزنة ليستريح ويعود إلى الهند . فلما كانت سنة 588 عاد وانتصر على الهنود وأسر ملكهم وملك حصن اجمير وما يجاور تلك البلاد . ثم قتل ملك الهند وعاد إلى غزنة وقد أقطع تلك البلاد مملوكه قطب الدين ايبك . . واجمير أيضا قصبة المقاطعة المتقدم ذكرها واقعة في منحدر واد كثير الصخور بين 26 درجة و 29 دقيقة من العرض الشمالي و 74 درجة و 43 دقيقة من الطول الشرقي . تبعد 22 ميلا عن دلهى إلى الجنوب الغربى . . عدد سكانها 30 ألف نفس . وهي مدينة قديمة مبنية بالحجارة ومداخلها جميلة وبيوتها متسعة وهياكلها كثيرة فيها بحيرة صناعية يستقى منها أهل المدينة . وتقام فيها سوق سنوية . وفيها مقام الشيخ معين الدين يزوره المسلمون وينسبون اليه كرامات غريبة . وكانت اجمير في القرن السادس عشر للميلاد أول مدينة في أغنى ولايات محمد الأكبر . . وقد أخذها الانكليز من عائلة سنديا سنة 1233 هجرية [ أجنادين ] ذكرها في الأصل وكذا البستاني في الدائرة وبعد أن نقل كلام الأصل قال وقيل بل كانت هذه الحادثة سنة 15 هجرية حين فتحت بيسان . وذلك أنه لما